فى فترة الثمانينيات من القرن الماضى جاءت فكرة تأسيس نقابة القراء فى وقت كانت لكل فئة نقابة ولا يوجد لأهل القرآن الكريم غطاء نقابى يدعم حل مشكلاتهم، وحينها تحول الحلم إلى فكرة سعى الشيخ عبدالباسط عبدالصمد ومعه الشيخ محمود على البنا والشيخ مصطفى إسماعيل والعديد من القراء القدامى لتحويلها إلى واقع.

وكانت أبرز المشكلات التى واجهت مؤسسى النقابة اعتراض البعض على المبدأ بدافع عدم وجود وظيفة رسمية مسماها الوظيفى «قارئ قرآن»، وحينها تخطوا العقبة بإضافة «محفظى القرآن الكريم» إلى مسمى الوظيفة نظرا لأن التحفيظ مهنة حكومية يعمل بها مشايخ من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف وبالتالى تم الموافقة على إنشاء النقابة، بالتعاون بين شيوخ القراء وشيخ الأزهر الشريف آنذاك الشيخ جاد الحق على جاد الحق، حتى أنشئت طبقًا لقانون رقم 93 لسنة 1984، ووقع الاختيار وقتها على الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ليكون أول نقيب للقراء.
وبعد وفاة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، عام 1988، اختار قراء القرآن الكريم الشيخ أبو العينين شعيشع نقيبا لهم، خاصة وأنه كان أحد المناضلين لإنشاء النقابة وربما كان أكبرهم سنا، وبعد رحيل شعيشع فى 2011، تولى محمد محمود الطبلاوى منصب نقيب القراء لتؤدى النقابة دورها تجاه الأعضاء حتى رحيله فى عام 2020 وحينها صدر قرارًا من د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف باستمرار النقابة فى العمل بمجلس تسيير أعمال شيخ على أن يكون شيخ عموم المقارئ «محمد صالح حشاد» قائمًا بأعمال الشيخ حتى أجريت أول انتخابات فعلية بالنقابة وفاز بالمنصب الشيخ محمد حشاد، وتألف مجلس الإدارة من 20 عضوًا بالانتخاب.
وكان عدد أعضاء النقابة عند إنشائها ثلاثة آلاف عضو، ووصل العدد حالياً إلى 17 ألف عضو، ويشترط قانون نقابة القراء على من يرغب فى الانضمام لعضوية النقابة أن يكون حافظاً للقرآن الكريم، ويوجد بالنقابة جدولان: جدول «أ» وجدول «ب» يشترط فى الانضمام لجدول «أ» أن يكون العضو حافظاً للقرآن الكريم كاملاً، بينما يشترط فى جدول «ب» أن يكون العضو حافظاً لسبعة أجزاء من القرآن الكريم، ثم يتمم حفظ الباقى لاحقاً.



